الفاتيكان يحاول ترضية المسلمين
الأمم المتحدة (رويترز) - استخدم الفاتيكان منبر الأمم المتحدة يوم الاربعاء في محاولة للترضية بعد التصريحات التي أدلى بها البابا بنديكت والتي أثارت غضب المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
وقال كبير الأساقفة جيوفاني لايولو حاكم مدينة الفاتيكان أمام الجمعية العامة للامم المتحدة التي تضم 192 دولة ان البابا أبدى حزنه لسوء تفسير مُحتمل لاقتباسات أوردها تربط المسلمين بالعنف.
وقال لايولو "نيته الحقيقية كانت شرح ان الدين والعنف لا يتفقان لكن الدين والمنطق يتفقان في سياق رؤية نقدية لمجتمع يسعى لإبعاد الرب عن الحياة العامة."
وواجه البابا (79 عاما) انتقادات مستمرة على الرغم من أربع محاولات للترضية دون أن يعتذر بشكل مباشر عن كلمة القاها في 12 سبتمبر ايلول في المانيا مسقط رأسه.
وكانت أحدث محاولاته في ايطاليا يوم الاثنين عندما تحدث مع دبلوماسيين من حوالي 20 دولة اسلامية اضافة الى زعماء المسلمين في ايطاليا.
وفي نيويورك حث وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الاسلامي التي تضم 56 دولة البابا على "التراجع أو تصحيح" تصريحاته.
وأغضب البابا المسلمين قبل أسبوعين بأن اقتبس عن امبراطور بيزنطي من القرن الرابع عشر قوله ان كل ما جاء به النبي محمد كان شرا "مثل أمره بنشر دعوته بحد السيف."
وقال وزراء خارجية الدول الاسلامية في بيان يوم الثلاثاء انهم يخشون ان يثير أسلوب البابا التوترات بين العالم الاسلامي والفاتيكان.
وقال لايولو الذي ترك قبل 12 يوما فقط منصب وزير خارجية الفاتيكان "من مصلحة جميع الاطراف.. المجتمع المدني فضلا عن الدول.. الترويج لحرية العقيدة وتسامح اجتماعي صحي من شأنه تقويض المتطرفين حتى قبل أن يبدأوا في افساد الآخرين بكراهيتهم للحياة والحرية."
ويواجه البابا أعنف أزمة دولية منذ انتخابه في ابريل نيسان 2005 وأثارت حدة بعض ردود الفعل شكوكا حول رحلته المقررة لتركيا في نوفمبر تشرين الثاني المقبل على الرغم من إشادات بعض المسلمين البارزين بها.
وانتقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان البابا مجددا يوم الاربعاء قائلا ان كلماته ما كانت حتى لتصدر عن رجل سياسة.
من هاوارد جولر
ن من على منبر الأمم المتحدة